الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

218

موسوعة التاريخ الإسلامي

تبّع اليمني حمل حبرين من أحبار اليهود فأبطل الأوثان وتهوّد من باليمن « 1 » . وأمّا من تنصّر من احياء العرب : فقوم من قريش من بني أسد بن عبد العزّى منهم ورقة بن نوفل ، ومن بني تميم ، وبني تغلب ، ومن اليمن طيء ومذحج وبهراء وسليح وتنوخ وغسّان ولخم وتزندق جمع منهم حجر بن عمرو الكندي وغيره « 2 » . وروى الكليني في ( فروع الكافي ) بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : كان في أيديهم أشياء كثيرة من الحنيفية من تحريم الأمهات والبنات وما حرّم اللّه في النكاح ، الّا انّهم كانوا يستحلون امرأة الأب وابنة الأخت والجمع بين الأختين ، وكان في أيديهم الحج والتلبية والغسل من الجنابة الّا ما أحدثوا في تلبيتهم وفي حجّهم من الشرك « 3 » . وروى أيضا بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : انّ العرب لم يزالوا على شيء من الحنيفية : يصلون الرحم ، ويقرون الضيف ، ويحجّون البيت ، ويتّقون مال اليتيم ، ويكفّون عن أشياء من المحارم مخافة العقوبة ، وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم فيعلقونه في أعناق الإبل فلا يجترئ أحد ان يأخذ من تلك الإبل حيثما ذهبت « 4 » .

--> ( 1 ) مرّ مفصّل هذا الخبر وعلّقنا عليه بأنّه مناف لما في القرآن الكريم من سبق اليهودية إلى اليمن على عهد بلقيس وسليمان أي قبل تبّع هذا بسبعة قرون . ( 2 ) اليعقوبي 1 : 254 - 257 . ( 3 ) فروع الكافي 1 : 223 . ( 4 ) فروع الكافي 1 : 223 .